الاذكار اســتغفر الله .. اســتغفر الله .. اســتغفر الله ۞ ســبحان اللــه وبـحـمـده ، ســبحان اللــه الـعـظيـم ۞ سـبـحان اللــه ، والـحمـدللـه ، ولاإله الى الله ، والله أكـبر ۞ اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل ابراهيم إنك حميد مجيد , اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم إنك حميد مجيد ۞ سـبحان اللــه وبـحمـده ، عــدد خـلقـه ، ورضـا نـفـسه ، وزنة عـرشه ، ومداد كـلماته ۞ لا إله إلا الله العظيم الحليم , لا إله إلا الله رب العرش العظيم , لا إله إلا الله رب السموات , ورب الأرض , ورب العرش الكريم ۞ لاحــول ولا قــوة إلى باللـــه

الجمعة، 4 مارس 2016

تعويم العملة وإغراق الاقتصاد فى مصر




لسنا مضطرين لإخبار الشركات بما هو في مصلحتهم! فلا توجد هناك أية حاجة لعقد لقاءات سرية لبناء توافق في الآراء بشأن مؤامراتهم وتوطيد سلطاتهم، فالنيوليبرالية الآن أصبحت عقيدة، بل هي العقيدة الجديدة، والجميع يعرف دوره في فرض هذه العقيدة؛ فأصحاب رأس المال العالمي يبترون أطرافه سلطات الحكومات في بلد تلو الآخر خطوة بخطوة، ومن الواضح لي أن هناك هدفًا واحدًا على الأقل في مصر حاليًا (كما في أماكن أخرى) وهذا الهدف هو إزالة سيطرة الحكومة على السياسة النقدية.

لهذا السبب كانت هناك حالات من الإغلاق والتوقف عن العمل من قبل الشركات متعددة الجنسيات في مصر، مثل جنرال موتورز وشركة إل جي، ولنفس هذا السبب فإن الخطوط الجوية البريطانية ولوفتهانزا وKLM رفضوا فجأة قبول المدفوعات بالجنيه المصري، وهذا هو ما يطلق عليه النيوليبراليون مصطلح، “السوق يفرض الانضباط على الحكومة” وهذا ما يمكن تفسيره بشكل صحيح أكثر على أنه ابتزاز، فلا يوجد سبب فعلي لا يجعل هذه الشركات تتسامح مع نقص العملة الأجنبية في مصر! مع العلم أن هذا النقص متعمد، وليس بسبب انعدام الاستقرار السياسي أو الاقتصادي، كما يشاع، فهذا النقص حدث بسبب إصرار الدائنين الأجانب على المطالبة بمدفوعات الديون بشكل فوري، مما أدى إلى استنزاف احتياطيات العملة الأجنبية.

وهذا يعني أن الجميع يعرف أن هذا النقص مؤقت، وليس إلى أجل غير مسمى، إذا لا يوجد أي سبب لا يجعل هذه الشركات متعددة الجنسيات تنتظر، إلا إذا كان هذا الانتظار سيسمح لمصر أن تتعافى، وإذا تعافت مصر فإن الشركات ستفوت فرصة السيطرة على السياسة النقدية، وبالتالي فالأمر عاجل لاستغلال هذا النقص، من أجل إحداث أزمة وإجبار مصر على التخلي عن سيطرتها في تحديد قيمة الجنيه.

ولتبسيط الأمر على أنفسهم تقوم شركات مثل جنرال موتورز وشركة الخطوط الجوية البريطانية بإحداث ضغط لا يطاق، وابتزاز الحكومة حتى ترضخ لتعويم سعر صرف الجنيه.

وهذه الحالة ليست فريدة من نوعها لمصر، فقد تم اتخاذ نفس النهج في أماكن أخرى، من فيتنام إلى نيجيريا إلى كازاخستان وأذربيجان، عندما تمت محاصرة الحكومات في ظل نقص العملات الأجنبية، وأجبروهم مرارًا على خفض قيمة عملاتهم حتى استسلموا أخيرًا وتركوا السيطرة على عملاتهم وقاموا بتعويم أسعار صرفها.

انخفض سعر عملة المانات في أذربيجان إلى أدنى قيمة لها في عشرين عام ، وكذلك قيمة الدونج الفيتنامية حتى أصبحت واحدة من أقل العملات قيمة في العالم.

وهناك سببين على الأقل لكون هذا الأمر مفيد لأصحاب رأس المال العالمي: أولا، من الواضح أن الضعف النسبي للعملة المحلية مقابل الدولار أو اليورو يزيد من القوة الشرائية للشركات متعددة الجنسيات، مثل أسعار شراء المواد الخام، والأيدي العاملة. ثانيًا، السيطرة على قيمة عملتكم يعني السيطرة على قيمة الديون الخاصة بكم، والعملة التي يتم تخفيض قيمتها بشكل كبير يمكن أن تحول الديون التي تدينون بها للدائنين من مجرد حفرة ضحلة إلى حفرة عميقة ليس لها من قاع، ومن المستحيل سدها بأي حال… مما يعني عبودية لانهائية.

وهذا هو ما يجري تخطيطه لمصر، فأنا أتوقع أن يتم تعويم سعر صرف الجنيه المصري في غضون عام من الأن.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More